هل نحن حقا كذلك؟
دقت أجراس الساعة
معلنة بدء الأخبار
فجلست أتابع عن كثب
مولدها وولدي بجواري
يرمقني بعين أعرفها
تكشفني من كل أزار
ثم تحرك في ملل
وتناول لوح الأزرار
قلت..وعيناي تتابعه
أتراك فطنت لأفكاري؟
ضحكت عيناه وقال..أبي!!
فقلت...أحقا تسعى لحوار؟
قال ان شئت تركتك في صمت
تتابع تلك الأخبار
لكني..راقبت دموعا
تنهمر كسيل مدرار
فأصخت السمع ..ولم أفهم
إلا ما أضرم في نــاري
أصحيح أننا من قوم
نستمرئ ذل الإدبار؟
وحمانا نرميه رخيصا
ونغض الطرف عن الشاري؟
ونرد الكيد بنسوتنا
عن وطن تحميه زراري؟
أصدقني الأمر وعلمني
ما يشحذ جزوة إصراري
وعلمني ألحان بلادي
وحقيقة الخطب الجاري
يا ولدي!! وسقطت صريعا
كهشيم أحرق بالنار
ووجدت الروح قد انفصلت
عن جسد مهترئ عار
وطفقت الملم في نفسي
منتحلا كل الأعذار
فوجدت العذر بنكبتنا
أقبح من كل الأوزار
أمسكت بنفسي ..أسالها
عن رد أو أي قرار
ونظرت..فألفيت وليدي
مازال بعمر الأزهار
يبحث عن حل عند أب
أعيته صنوف الإنكار
وبحثت ونقبت بعقلي
عن كلم يغسل لي عاري
وانسلتت نظراتي مني
تبحث عن وقف لدواري
ومددت ذراعي في لطف
أعتنق وليدي بفخار
إنصت ياولدي!!..قلت له
وبدأت كلاما كالنار
إن الأوطان وعزتها
تشتاق لعهد الثوار
وشعوبك ما رضخت أبدا
لعسف حديد أو نار
وليالي الظلمة إن حلكت
تعقبها أنوار نهار
ودماء الشهداء تروي
آلاف حقول الأزهار
و النار و إن حرقت فهي
ماء لوضوء الأطهار
ماضاع الحق وطالبه
أسد يطلبه بإصرار
وزئير الأسد يسابقها
نذرا لدخيل مغرار
وسكون الكون ينبؤنا
عن قرب هبوب الإعصار
وهدير الموج يسابرنا
عن غور من دون قرار
وما من نار قد هبت
إلا وابتدأت بشرار
فاعلم يا فلذة كبدي
أنك من نسل الأحرار
وارفع أركانك في أسس
تكفيك مكان الأصفار
علم وثبوت في خلق
وسمو كالقمر الساري
وعلو الهمة منبتها
فخر بالآل وبالدار
وصلاح يهديك طريقا
تحميه جنود الجبار
والروح لوطنك فابذلها
فالجنة دار الأخيـــار
وابرز للقوم ونازلهم
إن نادى صور استنفار
ياولدي .. لسنا من قوم
أو وطن...تحميه زراري
Subscribe to:
Post Comments (Atom)

No comments:
Post a Comment