الستريبتيز العربي المضحك ... ومطحنة حزب الله
بقلم :إيجل 16

دخل العدوان الصهيوني المسلح على لبنان أسبوعه الثالث، مدعوما بصفاقة أمريكية وخبث إنجليزي أوروبي معروف ، وبعض أنظمة عربية حفرت مكانا غير مسبوق لها في كتب التاريخ السوداء ، وأمم متحدة سقيمة ، وجامعة دول عربية تثير الشفقة والأسى ، وشعوب عربية تغلي بلا عقل .
فمنذ أن بدأ العدوان الإسرائيلي في الثاني عشر من تموز يوليو عام 2006 ، مسبوقا بعدوان لايقل إجراما أو فقدانا لأي شرعية أو حق على فلسطين المحتلة ، وخاصة قطاع غزة ،مسبوقا قبل ذلك بفترة ، بعدوان أكبر لايقل قذارة أو وحشية على العراق أعاده إلى عصور الظلام .
منذ أن بدأ هذا العدوان الصهيوني الغاشم على لبنان ، ويتوالى سقوط أوراق التوت ورقة ورقة عن سوءات كثيرين ، في ستريبتيز مضحك ، و بسرعة لا تمكنهم من ستر عوراتهم ، وذلك على إيقاع جديد ، برع عازفوه من جنود حزب الله في أن يفاجئوا به كل الراقصين على الأحبال وبالعي الشفرات ومخرجي الأرانب من آذانهم وأنوفهم ، ونافثي النار ، وأبطال الحناجر من خريجي مدرسة ( عشرة يكتفوني) ، من المنتمين إلى سيرك حكومات الشرق الأوسط العربية , ومديره جورج بوش الذي برع في نمرة عجين الفلاحة ، ومهارة كونداليزا رايس فيها.
فمع بداية قصة الأسيرين الصهيونيين بيد مجاهدي حزب الله ، طلبا لإطلاق سراح الأسرى العرب والذين هم بالآلف في سجون الصهاينة ، وعلى رأسهم أسرى من اللبنانيين ، وجدنا أن حكومة الولايات المتحدة ، قد أطلقت كلبها المسعور (إسرائيل) لكي يعيث في الأرض فسادا ، بحجة دفاع كاذب عن النفس ،فجاء بعدته وعتاده ، وأحال المدن اللبنانية إلى خراب ، لم يفت للحظة في عضد الشعب اللبناني واصطفت القوى الوطنية المخلصة ، في منظومة رائعة خلف حراس لبنان ، المدافعين عن أرض لبنان ، وشرف الأمة بأسرها ، بقيادة حكيمة ، ومقاتلين على طراز رفيع من دقة التدريب ، وفعالية الحركة ، فكشفت عن حقائق مذهلة ، تبدو للوهلة الأولى وكأنها كابوس ، ولكن سرعان ماينتفي عنها صفة الأحلام وتكتسب صفة الحقيقة المُرة .
فمنذ اللحظة الأولى أطلق رئيس الأركان الإسرائيلي (دان هالوتس) البالون الأول ،أن جنود جيش الإحتلال الصهيوني إنما تحركت بمباركة (العم سام) ، وأنظمة عربية بعينها ، قد طلبت مباشرة من رئيس وزراء كيانهم الصهيوني (إيهود أولمرت) ،القضاء على حزب الله بأسرع وقت ممكن ، وبأشد مايمكن حتى لا تقوم له قائمة ، متذرعين بأن حزب الله قد تعدى الحكومة اللبنانية ، في أسر جنديين صهاينة ، تم أسرهم في منطقة عمليات حربية ، في أرض عربية لبنانية محتلة ، وتم أسرهم للمقايضة بهم على أكثر من عشرة الاف أسير لبناني وفلسطيني وعربي منهم من خطف ومنهم من أسر ، دفاعا عن وطن سليب وقضية مشروعة ، وهو ما يبيحه ويتيحه القانون الدولي .
واكتشف الصهاينة أنهم وقعوا في حبائل سيدهم بوش ، والذي دفع بهم إلى أتون حرب ، لم يكن يدور بخلدهم أو حتى أحلامهم ، أنها ربما ستكون خاتمة أمرهم ، بل ربما تكون بداية النهاية للعالم بأسره ،

No comments:
Post a Comment